أبو عمرو الداني
40
المكتفى في الوقف والابتدا
سميع الدعاء « 38 » وكذلك رؤوس الآي بعد . إلا رمزا « 41 » كاف ، وقيل : تام والإبكار تام . نوحيه إليك « 44 » كاف . ومثله يكفل مريم . ومثله في الدنيا والآخرة « 45 » . وقال أبو حاتم : هو تام . وليس كذلك ، لأن ما بعده معطوف عليه . وقال نافع : بكلمة منه تام . وهو حسن ، لأن ما بعده « 1 » ، وإن « 2 » كان مرفوعا بالابتداء والخبر فإنه بيان لما قبله فهو متعلّق « 3 » به . والمعنى أن الله يبشّرك ببشرى من عنده . ثمّ بيّن البشرى أنها « 4 » ولد اسمه المسيح « 5 » . ومن قرأ أنّي أخلق « 49 » بفتح الهمزة لم يقف قبلها ، ولا يبتدئ « 6 » بها ، لأنها في موضع جر بدلا من قوله « بآية » فلا يقطع من ذلك . ومن قرأ بكسر الهمزة وقف قبلها ، وابتدأ بها ، هذا إذا قطعها مما قبلها واستأنفها فإن جعلها « 7 » تفسيرا للآية لم يقف قبلها ، ولا يبتدئ « 6 » بها ، لتعلّقها بها تعلّق الصفة بالموصوف من جهة البيان . ومن قرأ ويعلّمه الكتاب « 48 » بالياء « 8 » لم يبتدئ به لأنه راجع إلى ما قبله من الإخبار عن « 9 » الله تعالى [ 16 / و ] في قوله إن اللّه يبشّرك فلا يقطع منه لتعلّقه به « 10 » . ومن قرأ ذلك بالنون . ابتدأ به لأنه استئناف إخبار من الله تعالى عن نفسه بذلك « 11 » ، فهو منقطع مما قبله . بإذن الله كاف ومثله في بيوتكم . ومثله مؤمنين وتبتدى : ومصدّقا « 50 » على معنى : وجئت مصدقا « 12 » وأطيعون كاف . مستقيم « 51 » تام . وكذلك « 13 » رؤوس الآي بعد . ومطهّرك من الذين كفروا « 55 » تام إذا جعل ما بعده « 14 » للنبي عليه السلام ، بتقدير : وجاعل الذين اتبعوك يا محمد . فهو منقطع مما قبله ، لأنه استئناف خبر له « 15 » ، وذلك الوجه لأن الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يؤيّده .
--> ( 1 ) في ظ ( بعده معطوف ) وهو خطأ ( 2 ) في ه ( إن ) وهو خطأ ( 3 ) في ظ ( يتعلق ) وليس بالوجه ( 4 ) في س ( أنه ) وتوجيهه من : ظ ، ه ( 5 ) انظر الإيضاح 577 والقطع 50 / ب ( 6 ) في ظ ( ابتدأ ) وفي ه ( فلا يبدأ ) وليس بالوجه ( 7 ) في ظ ( وإن جعلت ) وليس بالوجه ( 8 ) هي قراءة نافع وعاصم من السبعة ، انظر التيسير 88 ( 9 ) في ه ( من ) وهو خطأ ( 10 ) تكملة لازمة من : ظ ، ه ( 11 ) لفظ ( بذلك ) سقط في : ه ( 12 ) انظر معاني القرآن 1 / 216 والقطع 51 / أ ( 13 ) في ظ ، ه ( وكذا ) ( 14 ) قوله ( ما بعده ) سقط في : ه ( 15 ) انظر تفسير الطبري 6 / 462 .